رضي الدين الأستراباذي

22

شرح الرضي على الكافية

وقال بعضهم : هو معرب لضعف علة البناء ، مقدر الأعراب لالزامهم محله السكون ، ولم يعوض النون من الأعراب خوفا من اجتماع النونين . أوجه الأعراب في المضارع ( قال ابن الحاجب ) : ( وإعرابه رفع ونصب وجزم ، فالصحيح المجرد عن ضمير ) ( بارز مرفوع للتثنية والجمع والمخاطب المؤنث : بالضمة ) ( والفتحة والسكون ، والمتصل به ذلك بالنون وحذفها ، نحو : ) ( يضربان ، ويضربون ، وتضربين ، والمعتل بالواو والياء : ) ( بالضمة تقديرا والفتحة لفظا ، والحذف ، والمعتل بالألف : ) ( بالضمة والفتحة تقديرا ، والحذف ) . ( قال الرضي ) : قوله : ( وإعرابه رفع ونصب وجزم ) ، قد مضى علة اختصاصه بالجزم 1 . قوله : ( فالصحيح المجرد . . . إلى آخره ) ، تفصيل لأنواع الأفعال باعتبار الأعراب ، لأن الأعراب يختلف في أنواعها ، كما اختلف في أنواع الأسماء ، فنحا نحو تبيينه في الأسماء ، وبين ، ههنا ، اللفظي والتقديري في كل واحد من تلك الأنواع ، لسهولة أمره ، بخلاف الأسماء ، فإنه بين هناك : التقديري ، ولم يبين اللفظي لعدم انحصاره . قوله : ( فالصحيح ) ، احتراز عن المعتل نحو يغزو ، ويرمي ، ويخشى ، فإنه ليس بالضمة رفعا والسكون جزما . .

--> ( 1 ) تقدم ذلك عند الكلام على أنواع الأعراب في أول الجزء الأول من هذا الشرح